محمد بن راشد الخصيبي

240

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

فيها وأفضل ، رحمه اللّه ورضي عنه ، وفي هذه السنة أيضا مات في الشرقيّة سعيد بن علي الصقري ، وكان رجلا فاضلا . السلطان الثامن : فيصل بن تركي تولى السلطنة في اليوم الذي مات فيه أبوه ، وكان أحسن إخوته سياسة وحزما ، وكان ذا شجاعة وحلم راجح وكرم فائض مثل أبيه ، واستولى على المعاقل من داخلية عمان والباطنة ، ثم قام عليه من قام وخرج عليه من خرج ، فذب ودافع ونصب الحرب على من خالفه ولم يأل جهدا عن محاماة مملكته حتى أدركته المنية سنة 1330 فخلفه على الملك ولده تيمور بن فيصل . السلطان التاسع : تيمور بن فيصل قام بتدبير الملك بعد أبيه الراحل ، وساس الرعية بأحسن رأي وسياسة ، وهو أول من اتخذ للدولة وزراء من هذه الأسرة المالكة ، فقد استوزر أربعة من أعيان رجاله أخاه السيد نادر بن فيصل وواليه على مطرح أبا غشمة أحمد بن ناصر البوسعيدي وقاضيه والدي راشد بن عزيز والشيخ الزبير بن علي بن جمعة الهوتي ، ألقى عليهم شؤون الدولة ومسؤولية الرعية فقام هؤلاء الوزراء الأربعة بأعباء ما حمّلهم إياه من مهام الأمور وأداروا على أعتاقهم جميع المسؤولية حتى توفي الوالد « 1 » في يوم 27 صفر سنة 1347 وتلاه أبو غشمة بعد أربعة أشهر مستوفيا أجله وفي زمانه وصل إلى العاصمة الشيخ سليمان بن عبد اللّه الباروني فاستقبله هؤلاء الوزراء استقبالا حارا بالنيابة عن السلطان إذ كان هو بالهند وذلك في سنة 1343 ، ولم يزل السلطان مكفّيا أحوال السلطنة وابنه سعيد يرمقها بعين الرغبة لا سيّما وقد صار وليّ عهده

--> ( 1 ) خدم الوالد ثلاثة من السلاطين تركي وفيصل وتيمور وكان هو المقدم على غيره من العلماء والقضاة حتى صار وزيرا من الوزراء الأربعة ورئيسا إلى أن وافته المنية .